أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
550
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
وقد يقال في جمع تريبة : تريب « 1 » ، قال المثقب « 2 » : ومن ذهب يسنّ على تريب * كلون العاج ليس به غضون والمعنى : من بين صلب الرجل وترائب المرأة . والابتلاء : الاختبار « 3 » . واختلف في معنى قوله : عَلى رَجْعِهِ : فقال الضحاك : على رجع الإنسان ماء ، كما كان . وقال عكرمة ومجاهد : على رجع الماء في صلبه ، أو في إحليله . وقال الحسن وقتادة : على رجع الإنسان بالإحياء بعد الموت « 4 » . ويسأل عن الناصب لقوله : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ وفيه اختلاف على قدر اختلاف العلماء في معنى ( الرّجع ) : فقال الزجاج « 5 » : العامل فيه فعل مضمر يدل عليه عَلى رَجْعِهِ ، تقديره : يرجعه يوم تبلى السرائر ، ولا يجوز « 6 » أن يعمل فيه عَلى رَجْعِهِ ؛ لأنه مصدر ولا يجوز أن يفرّق بينه وبين صلته . وقيل « 7 » : العامل فيه ( قادر ) وهذا على مذهب من قال : إن معنى عَلى رَجْعِهِ على بعثه وإحيائه بعد الموت ، ويكون جوابا لقولهم : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [ المؤمنون : 82 ] ، وما أشبه ذلك مما فيه إنكارهم للبعث ، وقيل : وهو نصب على إضمار ( أعني ) « 8 » .
--> ( 1 ) ينظر الصحاح : 1 / 19 ( ترب ) . ( 2 ) وهو : محصن بن ثعلبة العبدي . ينظر ترجمته في : الشعر والشعراء : 255 . والبيت من شواهد الطوسي في التبيان : 10 / 324 . ( 3 ) اللسان : 14 / 690 ( بلا ) . ( 4 ) ينظر تفسير مجاهد : 2 / 749 ، ومعاني القرآن للفراء : 3 / 255 ، وجامع البيان : 30 / 182 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 675 . ( 5 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 5 / 240 . ( 6 ) جوّز هذا الطبري في جامع البيان : 30 / 94 ، وردّه عليه النّحاس في إعرابه القرآن : 3 / 676 . ( 7 ) هذا قول مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 811 . ( 8 ) المحرر الوجيز : 5 / 466 .